عبد الوهاب بن علي السبكي
93
طبقات الشافعية الكبرى
فلا يرى أن يطرق نحوه طعن من المنكرين ولا أن يكتبها مع احتمال عدم الصحة خشية أن يكون قد دعا نفسه إلى قوم وليس منهم وقد كانت الشعراء يمدحونه ولا يخلون قصائدهم من ذكر نسبته إلى الأنصار وهو لا ينكر ذلك عليهم وكان رحمه الله أورع وأتقى لله من أن يسكت على ما يعرفه باطلا وقد قرأ عليه شاعر العصر ابن نباتة غالب قصائده التي امتدحه بها وفيها ذكر نسبته إلى الأنصار والشيخ الإمام يقره وسمع له قصيدته التي يقول فيها فيه : من بيت فضل صحيح الوزن قد رجحت * به مفاخر آباء وأبناء قامت لنصرة خير الأنبياء ظبا * أنصاره واستعاضوا خير أنباء أهل الصريحين من نطق ومن كرم * آل الربيحين من نصر وإيواء المعربون بألفاظ ولحن ظبا * ناهيك من عرب في الخلق عرباء مفرغين جفونا في صباح وغى * ومالئين جفانا عند إمساء مضوا وضاءت بنوهم بعدهم شهبا * تمحى بنور سناها كل ظلماء